|
إن تعدد
الزوجات شرعة قديمة وضرورة اجتماعية لابد منها ، وسر حتمية هذا التشريع ما يأتي
:
1- عاملان طبيعيان :
☻ لقد خلق الله تعالى الرجل محبا للنساء ميالا لحيازة اكبر عدد منهن ، فلكيلا
يستغل هذا الميل في الاستمتاع بهن فقط شرع التعدد في زواج شرعي يتفق وكرامة
الإنسان.
☻ التعدد استجابة لعامل جنسي في طبيعة الرجل والمرأة ، ففاعلية الرجل الجنسية
مستمرة وممتدة بينما قابلية المرأة متقطعة بسبب الحيض والحمل والولادة وغير
ممتدة إذ تنتهي بسن اليأس ، فكان لابد من سبيل يحمي الرجل من الزلل.
2- عامل اجتماعـي :
دلت الإحصاءات في جميع دول العالم وعلى مر العصور أن عدد الإناث دائما أكثر من
عدد الذكور وذلك لسببين :
☻ أن الله تعالى قد شاءت حكمته أن تكون المواليد من الإناث اكثر من الذكور وذلك
للتكاثر ، فالذكر في مقدوره تلقيح أعداد من الإناث ولكن في مسالة الحمل
والولادة والبيض هي للإناث فقط ، ففي كثرة الإناث كثرة للجنس .
☻ إن تعرض الذكور للفناء أكثر من تعرض الإناث وذلك بسبب الحروب والأعمال الشاقة
التي يقومون بها .
لهذا كله أباحت الشرائع السابقة التعدد وكذلك أباحــــه الإسلام .... ولكن
..............
شروط التعدد وأحكامــه :
قلنا أباح الإسلام التعدد مثلما أباحته الشرائع السابقة ، ولكن لم يبحه إباحة
مطلقة ولكن وضع لها شروطا وأحكاما :-
1. أن لا يزيد التعدد عن أربع في وقت واحد
2. أن يعدل الرجل بين جميع زوجاته ويسوي بينهن في الحقوق وبخاصة المادية ، أما
العدل في غير المستطاع كالحب والميل فهو ليس بواجب لاستحالته .
3. إن الأمر في قوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء....." يفيد
الإباحة ولا يفيد الوجوب .
*************************
باختصار من كتاب العلاقات الأسرية في الإسلام لأستاذنا الدكتور محمد عبدالسلام
|